عبد الله المرجاني

921

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

ينام يقرأ الآية المذكورة ، وقرأها البصري : يا أيها الذين آمنوا فصلوا ، بزيادة فاء . قال ابن عطية في قوله تعالى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ « 1 » : « روت فرقة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قيل له : كيف صلاة اللّه على عباده ؟ قال : « سبوح قدوس رب الملائكة والروح رحمتي سبقت غضبي » ، قيل : إن هذا القول كله من كلام اللّه ، وهي صلاته على عباده ، وقيل : صلاة اللّه على عباده « رحمتي سبقت غضبي » والأول كلام النبي صلى اللّه عليه وسلم تقدمه من كلام اللّه تعالى » « 2 » . تنبيه : التشريف الذي شرف به نبينا صلى اللّه عليه وسلم في هذه الآية أتم وأبلغ من تشريف آدم بأمر الملائكة بالسجود له ، لأنه لا يجوز أن يكون اللّه سبحانه وتعالى مع الملائكة في ذلك التشريف .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب آية ( 43 ) . ( 2 ) قول ابن عطية ورواية فرقة ذكرها في تفسيره المحرر الوجيز 12 / 78 ونقلها عنه : القرطبي في الجامع 14 / 198 - 199 ، وجزء الحديث « سبوح قدوس . . . » أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود برقم ( 223 ) 1 / 353 عن عائشة ، أبو داود في سننه برقم ( 872 ) 1 / 230 عن عائشة ، النسائي في سننه كتاب الصلاة باب الذكر في الركوع 2 / 191 عن عائشة . وابن عطية هو : عبد الحق بن غالب بن عطية المحاربي الغرناطي ، أبو محمد ، كان فقيها عارفا بالأحكام والحديث والتفسير نحويا لغويا وأديبا شاعرات سنة 541 وقيل سنة 542 ه . انظر : السيوطي : بغية الوعاة 2 / 73 .